التعليم بين التكنولوجيا و التقليد

في بداية الأمر أريد أن أذكر بأنني عشت في مرحلة إنتقالية بين عصرين، في القديم كنا لما نسمع كلمة !!حاسوب!! وكأنه مخلوق فضائي نزل من كوكب أخر، أتذكر أيام دراستي في الابتدائية و المتوسطة كان كل شيء يتم بواسطة الورقة و القلم و الطبشور، كنت أمل من ذلك أحيانا لكني أشتاق لذلك دائما، وكان كل همي هو الحفظ و الفهم في ان واحد، في وقتنا الراهن أصبحت أرى كتابة صفحة واحدة بالقلم وكأنني سأدخل منازلة بينما افضل ان أخزنها في !!المخلوق الفضائي!! كي أرجع لها في أي وقت أريد، أصبح لدي مرض الفصام، !!محمد شريف!! يخبرني ويقول لي : أنت جاهل من الجاهلية لانك رضخت ل!!المخلوق الفضائي!!، و !!شريف محمد!! يرد علي : لا تسمع له فنحن في عصر التكنولوجيا و السرعة ويجب عليك ان تجد أحسن من !!المخلوق الفضائي!!، إحترت في امري ولم اجد ما أرد عليهما و لجأت إلى الصمت و الكتمان، أحيانا أحس بان هذا !!المخلوق الفضائي!! سيؤدي بنا إلى جاهلية قاسية وخاصة إذا كان المعلم سيوظف من طرف الة تعوض المستخدم هذا إذا لم تعوض المعلم نفسه، فماذا عن التلميذ الذي سيجد نفسه في وسط دارة إلكترونية وكأنه شحنة كهربائية إما موجبة ام سالبة، كلنا نقول بان !!المخلوق الفضائي!! هو أغبى مما نتصور لأن الإنسان من صنعه، لكن لا داعي للغرور لانه اصبح أذكى منا بكثير و الدليل أنه أصبح يحفظ كتاب الله، وكل العلوم ولما تسأله عن ما شق عليك يجيبك في ثواني، فهنيئا له لانه سيصبح المعلم و التلميذ و المدرسة في حد ذاتها.

تنويه : مقالات أعمدة الرأي لا تمثل بالضرورة رأي الجريدة.

التعليقات مغلقة.